الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
196
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « دار الفلك : الذي هو القلب ، لأنه بيت التجلي والسعة الإلهية » « 1 » . دار الهجرة الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « دار الهجرة : هي مدينة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهي كناية عن الحقيقة النورية الأصلية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها التي خلق الله تعالى منها كل شيء بوجه الأمر الإلهي القائم به كل شيء ، فان من دخل في هذه الحقيقة الأصلية التحق بها ، فكان متصلًا واحداً وصار كلامه بلسانها » « 2 » . داري الهجرتين الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « داري الهجرتين [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : كناية عن الهجرتين اللتين كانتا للصحابة . الهجرة الأولى من مكة إلى بلاد الحبشة ، وهي الهجرة النفسانية خرج فيها من النفس التي هي القلب ، الذي هو بيت الرب ، ولكنه في جاهليته مملوء بأصنام الأغيار إلى بلاد حبشة الأكوان المكدرة بغيرية الأطوار ثم الهجرة الثانية ، وفيها النورانية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، من النفس المطمئنة التي هي القلب أيضاً إلى المدينة المحمدية والحضرة الأحمدية » . « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 246 . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهان جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 3 ص 291 . ( 3 ) بُعْدي الدّاريَّ والهجر عليَّ جمعتم بعد داري هجرتي . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 87 .